Les salariés de l'Eau et de l'Electricité au Maroc (ONEE)

Pour un meilleur affichage, veuillez choisir la résolution suivante pour votre écran (1024 par 768 pixels)
 
AccueilAccueil  RechercherRechercher  S'enregistrerS'enregistrer  Connexion  

Partagez
 

 Action Syndicale: Objectifs et principes

Aller en bas 
AuteurMessage
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:07

العمل النقابي: أهداف ومبادئ
عبد الحميد أمين

هذا النص هو صياغة محينة لعرض تم إلقاؤه في سنة 1994 وتم نشره لأول مرة في أكتوبر 1999 في "النضال النقابي الفلاحي" جريدة الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل.

ويمكن اعتبار إعادة نشر هذا النص بصيغته المحينة، كمساهمة في النقاشات الجارية حاليا داخل الاتحاد المغربي للشغل بعد رحيل المحجوب بن الصديق، الأمين العام للمركزية لما يزيد عن 55 سنة، وبمناسبة التحضير للمؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المقرر عقده في 11 – 12 دجنبر 2010 وبعد ما يقرب من 16 سنة من انعقاد المؤتمر الوطني التاسع أيام 21 – 22 و23 أبريل 1995؛
Revenir en haut Aller en bas
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:09

النقابة، وما يهمنا هنا هي نقابة المأجورين، هي تنظيم ديمقراطي دائم للمأجورين ينشئونه وينخرطون فيه بشكل طوعي ويسيرونه بأنفسهم من أجل الدفاع عن مصالحهم بالوسائل المشروعة التي يحددونها.

ونسعى من خلال هذا النص إلى التعريف بأهداف العمل النقابي، وبالمبادئ التي يرتكز عليها. وسنركز في ذلك على وضعية الحركة النقابية العمالية ببلادنا.

I- أهداف العمل النقابي

يهدف العمل النقابي إلى الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للمأجورين بغاية تحسين أوضاعهم ماديا ومعنويا.

إن هذا التعريف للأهداف واسع جدا وسيتم تدقيقه بالتمييز بين الأهداف المباشرة والهدف الإستراتيجي للعمل النقابي.

1) على المستوى المباشر:

يهتم العمل النقابي أساسا بالمجالات التالية:

· ضمان استقرار العمل؛

· تحسين الأجور والتعويضات المختلفة؛

· التقليص من مدة العمل اليومية والأسبوعية والسنوية مع توفير فرص أكبر للراحة (الراحة الأسبوعية، الأعياد، العطلة السنوية) المؤدى عنها؛

· تحسين ظروف العمل على المستوى الأمني والصحي والحماية من حوادث الشغل والأمراض المهنية؛

· الحماية الاجتماعية في مجال التأمين عن المرض والبطالة وضمان المعاشات عن الشيخوخة والعجز والوفاة...؛

· ضبط العلاقة بين المشغل والعمال لحمايتهم من التعسف ولضمان احترام كرامتهم؛

· ضمان ممارسة الحقوق النقابية: تكوين النقابة والانخراط فيها، تقديم المطالب، المفاوضة الجماعية حولها، التسهيلات للأطر النقابية لمزاولة النشاط النقابي من أجل الاتصال والاجتماع والتكوين، الإعلام النقابي، حق الإضراب... .

إن تحقيق الأهداف المباشرة للعمال يتم عبر سن تشريع للشغل ملائم للعمال وتطبيقه، أو عبر إبرام اتفاقيات جماعية بين النقابة والمشغلين على مستوى المؤسسة أو القطاع أو المنطقة أو على المستوى الوطني.
Revenir en haut Aller en bas
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:10

) على المستوى الاستراتيجي:

إن الاستغلال هو السبب الجوهري لما يعانيه العمال من مشاكل اجتماعية. وفي المجتمع الرأسمالي، إن العمل النقابي في مستواه المباشر يؤدي إلى تحسين شروط الاستغلال بدون القضاء على الاستغلال؛ وإن المكتسبات التي يحققها العمال بنضالهم في ظل موازين قوى إيجابية، قد يتم التراجع عليها في فترة الأزمات وفي ظل موازين قوى سلبية، حيث يتم ضرب العديد من الحقوق الأساسية بما في ذلك الحق في الشغل نفسه.

إن العمل النقابي، إذا حصر في مستواه المباشر، يظل عملا ضيق الأفق دون بعد استراتيجي ويترك العمال في دوامة فارغة. لذا، فإن العمل النقابي بالمفهوم التقدمي يربط العمل النقابي في مستواه المباشر بالهدف الإستراتيجي للعمل النقابي المتمثل في العمل النضالي من أجل بناء مجتمع خال من الاستغلال.

ونشير هنا إلى أن مفهوم الاستغلال لصيق بالمجتمع الطبقي الذي يستحوذ فيه مالكو وسائل الإنتاج على منتوج الكادحين المجردين من وسائل الإنتاج، ولا يتركون لهم سوى ما يمكنهم من تجديد قوة عملهم والاستمرارية في مواصلة عملية الإنتاج.

ففي المجتمع الرأسمالي يسيطر الرأسماليون على وسائل الإنتاج، من منشآت وآلات ومواد أولية وأراضي وأموال، في حين أن الطبقة العاملة تظل مجردة من وسائل الإنتاج؛ ونتيجة لذلك فعند اقتسام المنتوج الجديد الصافي يأخذ العمال أجرتهم كمقابل لبيع قوة عملهم، بينما يستحوذ الرأسماليون المستغلون على ما تبقى من المنتوج الجديد الصافي وهو ما يسمى بفائض القيمة.

كيف تعامل الاتحاد المغربي للشغل من خلال أدبياته مع النضال الاستراتيجي ضد الاستغلال؟

في ديباجة القانون الأساسي المصادق عليها في دجنبر 1989 من طرف المؤتمر الثامن للاتحاد جاء ما يلي: "إن الاتحاد المغربي للشغل يعمل من أجل تشييد مجتمع حر وديمقراطي يسوده الرخاء ويضمن العدالة الاجتماعية والحريات العمومية والحقوق الأساسية للعامل والإنسان"؛ وتضيف الديباجة: "إن الاتحاد المغربي للشغل يواصل الكفاح التاريخي ضد الاستغلال بكافة أشكاله من أجل السيادة الوطنية والديمقراطية الاجتماعية والحرية".

ضمنيا، إن موقف الاتحاد واضح من المجتمع الرأسمالي. فما دام هذا المجتمع هو مجتمع استغلالي، فإن الاتحاد سيواصل الكفاح التاريخي ضده.

لكن أي بديل لهذا المجتمع الرأسمالي الاستغلالي؟

في 1963 طرح المؤتمر الثالث للاتحاد مفهوم الطريق غير الرأسمالي للتنمية، وفي التقرير للمؤتمر تم الحديث عن الثورة الاقتصادية والاجتماعية مع التأكيد على ضرورة:

· إصلاح زراعي جدري، ينزع الأرض بدون تعويض من المعمرين والإقطاعيين ويعطي الأرض لمن يحرثها؛

· تشريك القطاعات الاقتصادية الحيوية ووسائل الإنتاج والتبادل الأساسية؛

في المؤتمر الخامس المنعقد عام 1972 بدا واضحا ميول الاتحاد المغربي للشغل إلى تبني المجتمع الاشتراكي كأفق، حيث جاء في النقطة العاشرة من التقرير: "إن الطبقة العاملة المغربية ...تشكل المصدر الوحيد للاشتراكية والإمكانية الوحيدة للتغيير الحقيقي للعلاقات الاجتماعية ولعلاقات الإنتاج على أساس التحطيم الكلي لآليات الاستغلال في المجتمع، وبناء مجتمع تقدمي أكثر إنسانية. فلا اشتراكية خارج الطبقة العاملة وبالأحرى ضد الطبقة العاملة". (مقتطف مترجم من النص بالفرنسية UMT identité et positions P118 ).

إلا أنه رغم رفض الاتحاد المغربي للشغل للاستغلال، وبالتالي للمجتمع الرأسمالي فليس هناك وضوح في ما يتعلق بالمجتمع البديل. وهذا الغموض نتيجة في نظري لما عرفته الاشتراكية ـ كمشروع مجتمعي بديل للرأسماليةـ من أزمة حادة ومن انتكاسة على المستوى العالمي مما أدى إلى تراجع المنظور الاشتراكي للتغيير؛ وهو نتيجة كذلك للتعددية السياسية والإيديولوجية داخل الاتحاد، حيث يتواجد أنصار التوجه الاشتراكي جنبا إلى جنب مع أنصار المجتمع الرأسمالي ومع نقابيين بدون رؤيا إستراتيجية بديلة للمجتمع القائم.

وفي اعتقادي إن البديل الاستراتيجي الوحيد للمجتمع الاستغلالي الرأسمالي الحالي هو المجتمع الاشتراكي الذي تكون فيه وسائل الإنتاج والسلطة الاقتصادية عامة بيد الطبقة العاملة المنظمة والواعية، مما يتطلب، كشرط ضروري، أن تكون السلطة السياسية بدورها في يد الطبقة العاملة وحلفائها من الكادحين ومن المثقفين التقدميين.

إن المجتمع المغربي، وكذا الأغلبية الساحقة من مجتمعات العالم الثالث، يتميز بسيادة الرأسمالية التبعية. وهذا النوع من الرأسمالية الذي يجمع بين طاعون الاستغلال الرأسمالي وكوليرا التبعية يؤدي إلى أوضاع تتميز بالاستغلال المكثف لأوسع الفئات العمالية بموازاة مع التهميش الكلي أو الجزئي لأوسع الفئات الشعبية.

أما السبب في ذلك فيرجع أولا، لكون الجزء الأضخم من الإنتاج الجديد الصافي يوزع في شكل فائض القيمة بين البرجوازية الرأسمالية العالمية التي تستثمر أموالها ببلادنا وبين شريكتها البرجوازية المحلية التابعة والدولة الساهرة على مصالحها، مما يؤدي إلى أجور زهيدة بالنسبة لأغلبية العمال، أجور لا تصل حتى إلى قيمة قوة العمال كبضاعة يعرضها العامل على الرأسمالي، مما يفسر الاستغلال المكثف .

ويرجع السبب في ذلك ثُانيا، إلى أن الاقتصاد الرأسمالي التبعي يتميز بهياكله المتفككة التي لا تقوى على إدماج القوة القادرة على العمل في النسيج الاقتصادي مما يفسر التفشي المهول للبطالة وتهميش جزء كبير من الجماهير الشعبية.

إن الرأسمالية التابعة هي مصدر الاستغلال المكثف والتهميش؛ ولا يمكن إطلاقا انتظار أي تحسن دائم واستراتيجي في ظل مثل هذا النظام الاقتصادي وما يرافقه من بنية سياسية. إن مثال "النمور الآسيوية" (كورية الجنوبية وطيوان ...) لا يشكل اعتراضا على ما نطرحه هنا، لأن التطور الاقتصادي الهائل الذي عرفته هذه البلدان في ظل الرأسمالية التبعية جاء نتيجة لرغبة الدول الامبريالية، وبالتحديد أمريكا واليابان، في تشجيع تطورها الاقتصادي من أجل طرح بديل رأسمالي ناجح قادر على تشكيل بديل للنموذج الاشتراكي الذي اختارته كوريا الشمالية والصين الشعبية بعد تحررهما من الاستعمار والامبريالية.
Revenir en haut Aller en bas
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:11


أي بديل إذن للرأسمالية التبعية ؟

إن مجرد طرح هذا السؤال في الظروف الراهنة، ظروف النظام العالمي الجديد والعولمة وما يطبعها من تفشي للعلاقات الليبرالية المتوحشة، وما يرافقها من هيمنة للنموذج الرأسمالي التبعي في بلدان العالم الثالث وحتى في البلدان "الاشتراكية" سابقا، يبدو كتحد "للمنطق السليم" و"للواقعية". ومع ذلك، وما دام النظام الرأسمالي التبعي يظل مصدر الاستغلال المكثف والتهميش ـ وما يواكبهما من فقر وقهر واستلاب ومن حروب وبروز للنزاعات الأكثر تخلفا ـ فلا بد من إيجاد البديل.

ونظريا، هناك بديلان مطروحان في الساحة : البديل الأول مطروح من داخل النظام الرأسمالي نفسه وتحتضنه القوى البرجوازية المتوسطة والصغيرة. ويتعلق الأمر بالتخلص من التبعية والعمل على بناء نظام رأسمالي وطني مستقل على غرار الأنظمة الرأسمالية الناضجة الموجودة في أوروبا الغربية والولايات المتحدة واليابان . ويسعى أنصار هذا البديل إلى بناء نظام سياسي ديمقراطي ليبرالي كبنية فوقية تواكب النظام الاقتصادي الرأسمالي الوطني الذي ينشدونه.

إلا أن هذا البديل، إضافة لكونه في حالة نجاحه يسمح باستمرار الاستغلال الرأسمالي، فهو في الحقيقة بديل صعب إن لم نقل وهميا. ذلك أن الامبريالية التي لا يمكن أن تضمن مصالحها إلا باستمرار هيمنة الرأسمالية المركزية على رأسمالية الأطراف وإخضاعها لآليات تطويرها، لا يمكنها أن تسمح ببروز رأسمالية وطنية عن طيب خاطر. ومثال العراق نموذج حي على ذلك. إن النظام العراقي في عهد صدام حسين ـ ونفس الشيء بالنسبة للنظام المصري في عهد جمال عبد الناصرـ كان نظاما وطنيا يسعى إلى انتشال العراق من التبعية وبناء نظام اقتصادي رأسمالي وطني مستقل. إلا أن الامبريالية العالمية واجهته بالمؤامرات، ثم بالحديد والنار، لمنعه من الخروج من دوامة التبعية حتى تمكنت من إسقاطه.

أما البديل الآخر للنظام الرأسمالي التبعي فيكمن في بناء المجتمع الديمقراطي الشعبي كمرحلة على طريق البناء الاشتراكي والقضاء على الاستغلال. أما القوى المجتمعية التي في مصلحتها احتضان هذا البديل، فهي الطبقة العاملة وحلفاؤها الكادحون بالمدن والبوادي إضافة إلى المثقفين التقدميين وفئات واسعة من البرجوازية الصغيرة. إن المجتمع الديمقراطي الشعبي الذي يعمل على ضمان الديمقراطية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب وضمان التمتع بحقوق الإنسان لسائر المواطنين والمواطنات يشكل مرحلة انتقـالية من النظـام السـائد حاليــا - النظام الرأسمالي التبعي ـ إلى النظام الاشتراكي. ولا حاجة للتأكيد على أن إقامة مثل هذا النظام يتطلب حشد قوى داخلية ضخمة لمواجهة القوى المعادية، وكذا بناء تحالفات متينة مع القوى المجتمعية التي لها نفس المصالح على مستوى المغرب الكبير والعالم العربي وعلى المستوى الدولي.

لقد قادنا الحديث عن الأهداف الإستراتيجية للعمل النقابي إلى نقاش بعض القضايا ذات الطابع السياسي. ونضطر هنا لفتح قوس للحديث عن العلاقة بين النضال النقابي والنضال السياسي. إن إشكالية العلاقة بين السياسي والنقابي مطروحة منذ أزيد من قرن ونصف؛ ومع ذلك فلا زالت قائمة، ولا زال هناك من يخلط بين العمل النقابي والعمل السياسي، سواء على مستوى الأهداف أو المبادئ أو الأساليب.

إن العمل السياسي يهدف في نهاية المطاف إلى المشاركة في السلطة لتطبيق برنامج يتجاوب مع مصالح طبقة أو فئة طبقية أو تحالف طبقي معين. بينما يهدف العمل النقابي العمالي إلى خدمة المصالح المادية والمعنوية للطبقة العاملة سواء على المستوى المباشر أو على المستوى الاستراتيجي. فالنقابة العمالية لا تسعى للمشاركة في السلطة، وإن كانت قد تدعم أو تتعاون مع القوى السياسية التي لها برامج تخدم المصالح والأهداف العمالية.

رغم أن الاتحاد المغربي للشغل لا يسعى كنقابة للمشاركة في السلطة فقد اتخذ طيلة تاريخه، ومنذ نشأته في 20 مارس 1955 إلى الآن، مواقف سياسية مثل المطالبة بالاستقلال والتصويت ضد الدستور الممنوح عام 1962 والمطالبة بحل البرلمان والمجالس المزيفة في دجنبر 1990 وفبراير 1994 ومناهضة المسلسل الديمقراطي المزيف من عام 1976 إلى مطلع هذا القرن والمطالبة بحكومة شعبية وبإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين... .

إن الربط بين النقابي والسياسي لدى الاتحاد المغربي للشغل قد ووجه بنوعين من الانتقادات :

النوع الأول اعتبر الاتحاد كنقابة سياسية تغلب الجانب السياسي على الجانب النقابي وتسعى لخدمة أغراض سياسية لجهة معنية بدل الدفاع عن المطالب النقابية للمأجورين. وقد كانت السلطة الحاكمة في بداية الاستقلال تتبنى هذا الموقف، ومن هنا حرصها على منع الاتحاد المغربي للشغل من أن يسجل في قانونه الأساسي هدف الدفاع عن الحقوق المعنوية للعمال إلى جانب الحقوق المادية خوفا من أن تشكل الحقوق المعنوية غطاءا للنشاط السياسي. كما أن حزب الاستقلال، وبعد نشأة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، اتهم الاتحاد المغربي للشغل بالانسياق مع العمل السياسي، مما شكل تبريرا للتقسيم الأول الذي عرفته الحركة النقابية والمتجسد في إنشاء الاتحاد العام للشغالين المغاربة، المركزية التابعة لحزب الاستقلال.

أما النوع الثاني من الانتقادات، فقد اعتبر أن الاتحاد المغربي للشغل نقابة "خبزية" لا تهتم إلا بالعمل النقابي الضيق ولا تربط العمل النقابي بضرورة التغيير السياسي. وقد جاء هذا النقد من جناح داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية تحول فيما بعد إلى حزب الاتحاد الاشتراكي؛ وهذا الجناح كان يؤاخذ الاتحاد المغربي للشغل على عدم تسخير إمكانياته الجماهيرية العمالية لصالح الجناح ثم الحزب المذكورين. وقد أدى هذا النقد بأصحابه إلى خلق مركزية جديدة سنة 1978، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل.

وفي الحقيقة إن الاتحاد المغربي للشغل قد اتخذ عموما ـ وإلى حدود السنوات العشرة الأخيرة حيث نسجل تراجعا في هذا الشأن ـ مواقف سياسية من أهم القضايا السياسية المطروحة للبلاد مع التركيز بطبيعة الحال ـ وهذه هي هويته الأساسيةـ في نشاطه العملي على الدفاع عن الأهداف النقابية المباشرة للعمال.

قد يكون نوع الربط بين النقابي والسياسي مثار جدل أحيانا، وقد يكون الاتحاد قد قصر في اتخاذ مواقف من أحداث مهمة معينة أو يكون الاتحاد قد أخطأ أحيانا في نوعية الربط بين السياسي والنقابي، لكن من غير الصحيح نعت الاتحاد المغربي للشغل بالنقابة الخبزية أو النقابة السياسية.

ومهما يكن من أمر، فإن النضال السياسي واتخاذ المواقف السياسية من لدن النقابة العمالية مفروض عليها لسببين: أولهما الجانب الاستراتيجي في الأهداف النقابية – مناهضة المجتمع الاستغلالي - وثانيهما انعكاس السياسات المتبعة على الأوضاع النقابية مما يفرض اتخاذ مواقف سياسية منه
Revenir en haut Aller en bas
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:12


ا

II- مبادئ العمل النقابي

لم يسبق للاتحاد المغربي للشغل أن دون مجمل المبادئ المذكورة هنا في إطار وثيقة خاصة إلا أنه يمكننا من خلال جرد أدبيات الاتحاد المغربي للشغل أن نصنف هذه المبادئ إلى ستة: الجماهيرية، الوحدة النقابية، الاستقلالية النقابية، الديمقراطية، التضامن والتقدمية.



1 - الجماهيرية

إن هذا المبدأ يعني أن الاتحاد المغربي للشغل منظمة مفتوحة لجماهير المأجورين خاصة المأجورين المستًغًلين الراغبين في العمل الجماعي المنظم لتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية. ويتم تنظيم هؤلاء المأجورين بغض النظر عن مهنهم وتخصصاتهم (عامل يدوي، عامل ذهني، تقني، مهندس)، عن موقعهم القانوني (رسمي، مؤقت، عامل بالعقدة، عامل عاطل) عن جنسهم (رجل، امرأة)، عن سنهم (من سن الالتحاق بالعمل إلى الوفاة)، عن جنسيتهم (مغربي، أجنبي)، عن لغتهم، عن ديانتهم وعقيدتهم، عن مواقفهم السياسية والإيديولوجية.

إن الاتحاد المغربي للشغل مفتوح، ليس فقط أمام الأجراء، وإنما كذلك أمام الفئات الأخرى من المقهورين والمهمشين مثل الفلاحين الكادحين والصناع التقليديين والتجار الصغار وحتى العاطلين. بل إن "الشبيبة العاملة المغربية" المرتبطة بالاتحاد المغربي للشغل مفتوحة، ليس فقط أمام الأجيرات والأجراء والكادحين/ات الشباب، ولكن كذلك أمام المعطلين وأمام الطلاب، نساء ورجالا.

إن ضمان مبدأ الجماهيرية يتضمن بالضرورة احترام المبادئ الأخرى وفي مقدمتها مبدأ الديمقراطية والاستقلالية والوحدة النقابية. وفي ظل عدم احترام هذه المبادئ نسجل بأن جماهيرية الحركة النقابية قد تقلصت بشكل كبير بالمقارنة مع الفترة الأولى من حصول المغرب على الاستقلال.

2 - الوحدة النقابية

· إن هذا المبدأ يعني التشبث بوحدانية التنظيم النقابي للعمال والأجراء ورفض كل الشعارات حول التعددية النقابية باعتبار أنها في نهاية المطاف لا تخدم سوى مصالح أعداء وخصوم الطبقة العاملة من رجعيين وانتهازيين.

· إن شعار الوحدة النقابية يجد أساسه النظري في كون الطبقة العاملة (وعموم الأجراء) طبقة موحدة لها نفس المصالح والمطامح العامة وأنها تواجه في صراعها الطبقي قوى اجتماعية موحدة: الرأسمالية والكتلة الطبقية السائدة المستفيدة من النظام الرأسمالي والدولة الحامية لمصالحها.

يمكن أن نفهم إلى حد ما التقسيم النقابي على أساس فئوي مثل التقسيم بين نقابة التعليم العالي والمأجورين الكادحين؛ إلا أنه لا يمكن من وجهة نظر مصلحة الطبقة العاملة قبول تقسيم العمال على أساس عمودي: في نفس المعمل أو المؤسسة الإدارية أو التجارية أو الخدماتية أو في نفس القطاع قد نجد جزءا من الأجراء مع هذه النقابة وجزءا ثانيا مع نقابة أخرى وجزءا ثالثا من نقابة ثالثة وهلم جرا مع أن لكل هؤلاء وفي الجوهر مصالح واحدة.

· كيف يتم تبرير التقسيم النقابي المشؤوم المسمى بالتعددية النقابية؟

· إن التقسيم وجد إحدى تبريراته في كون الاتحاد المغربي للشغل نقابة سياسية منحازة للقوى التقدمية؛ وهذا هو مبرر حزب الاستقلال للقيام بأول عملية تقسيمية (مارس 1960) عرفتها الحركة النقابية العمالية بعد الاستقلال، وهو نفس التبرير لجبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية التي أقدمت على إنشاء الاتحاد النقابي للعمال الأحرار.

· وفي مرحلة لاحقة وجد التقسيم مبرراته في كون الاتحاد المغربي للشغل "نقابة خبزية" ـ لا تهتم بالسياسة وإنما فقط بالمطالب الاقتصادية والاجتماعية للعمال ـ وفي كونه نقابة "بيروقراطية" لا تحترم الديمقراطية. هذه هي الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد المغربي للشغل من طرف أحد أجنحة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والذي سيعمل على تقسيم الاتحاد المغربي للشغل مجددا وإنشاء مركزية ك د ش.

· هناك مبرر آخر يوحد كل أنصار التقسيم من سلطة وأحزاب رجعية وانتهازية هو أن التعددية النقابية هي إحدى مقومات الديمقراطية، حيث لا يمكن في نظرهم تصور الديمقراطية دون وجود عدة تنظيمات نقابية!.

· إن المبررات السالفة الذكر هي مجرد مغالطات لتدويخ العمال وجرهم إلى القبول بواقع التقسيم المشؤوم.

- فالمبررات المتعلقة بكون الاتحاد المغربي للشغل نقابة سياسية منحازة للتقدميين، أو أنها نقابة خبزية وبيروقراطية، علاوة على أنها مبررات متناقضة وتنحي بعضها البعض، فهي لا تصمد أمام تحليل المسار التاريخي : لقد مزج الاتحاد المغربي للشغل، عموما وإلى حدود السنوات الأخيرة، بين النضال من أجل المصالح الاقتصادية والاجتماعية للأجراء والنضال ضد الديمقراطية المزيفة ومن أجل ديمقراطية حقيقية سياسية واقتصادية واجتماعية. إن الربط بين النضال الاقتصادي والمواقف السياسية داخل نقابة عمالية ليست عملية سهلة؛ وقد يكون الاتحاد المغربي للشغل غير موفق في هذا الربط أحيانا؛ لكن من المجحف اعتبار الاتحاد المغربي للشغل كنقابة سياسية أو كنقابة خبزية صرفة.

- وفيما يخص نعت الاتحاد المغربي للشغل بالبيروقراطية واعتماد ذلك مبررا للتقسيم، فهذا كذلك غير مقبول لسببين أساسيين:

ü أولهما أن سيادة البيروقراطية ليس مبررا للتقسيم. فنقيض البيروقراطية هو الديمقراطية. وعلى كل مناضل غيور على مصلحة الطبقة العاملة وعلى وحدتها النقابية ـ التي تشكل سلاحها الأساسي لمواجهة الاستغلال والاضطهاد ـ أن يناهض البيروقراطية، كلما وجدت وأينما وجدت، بالعمل على تسييد الديمقراطية النقابية داخل النقابة وعلى تربية العمال لحملهم على مواجهة البيروقراطية دون المس بالوحدة النقابية.

ü ثانيهما أن ممارسة المركزيات النقابية المتولدة عن التقسيم النقابي ـ وفي مقدمتها تلك التي نصبت نفسها كبديل تاريخي في مجال الديمقراطية ـ تبين أن العلاقات داخلها تميزت، بعد فترة التأسيس، بأبشع أنواع البيروقراطية والتسلط. ومن هنا يتضح أن البيروقراطية، كمبرر للتقسيم، هي في أحسن الأحوال كلمة حق يراد بها باطل.

- أما عن أطروحة التعددية النقابية كإحدى مقومات الديمقراطية، فهذه مغالطة فظيعة. ذلك أن عددا مهما من البلدان الغربية (البلدان الاسكندنافية، ألمانيا، الولايات المتحدة، بريطانيا) التي تشكل ديمقراطيتها نموذجا بالنسبة لأصحاب هذه الأطروحة لا توجد بها عمليا سوى مركزية نقابية واحدة.

إن المغالطة هنا تكمن في الانزلاق المتعمد من التعددية السياسية والحزبية كإحدى المقومات الفعلية للديمقراطية (باعتبار أن المجتمع الطبقي يتضمن طبقات وفئات اجتماعية مختلفة من حقها التوفر على تعبيرات سياسية خاصة بها) إلى التعددية النقابية التي لا تجد تفسيرها في واقع الطبقة العاملة وإنما في مصلحة أعدائها وخصومها.

· إن التفسير الفعلي للتقسيم وللتعددية النقابية يوجد في كون أعداء وخصوم الطبقة العاملة ـ من برجوازية مستغلة، وملاكي الأراضي الكبار، والسلطة الحامية لمصالحهم، وفئات من البرجوازية الصغيرة، ومن قوى رجعية وانتهازية ـ يدركون مدى قوة الطبقة العاملة التي يجب في نظرهم إما تقسيمها لإضعافها وإما استعمالها في إطار المخططات السياسية الخاصة بهم.

فالقوى الرجعية انطلاقا من مبدأ "فرق تسد" قد شجعت دائما على تقسيم الطبقة العاملة وذلك في إطار فهمها الخاص للديمقراطية المبني على تجزئة كتلة الطبقات الشعبية وتشتيتها من أجل إضعافها أمام الكتلة الطبقية السائدة. ومن هنا لجوؤها إلى إنشاء نقابات رجعية.

أما القوى الانتهازية المعبرة عن مصالح البرجوازية المتوسطة والصغيرة فقد اعتبرت بدورها أن مصلحتها تكمن في إخضاع جزء من الطبقة العاملة لنفوذها السياسي ولمخططاتها السياسية (الانتخابية بالخصوص) وذلك عبر إنشاء نقابات حزبية ذيلية.

· إن مخطط التقسيم قد أدى إلى تفريخ حوالي 20 مركزية نقابية كلها (ما عدا الاتحاد المغربي للشغل)، وعلى الأقل في مرحلة التأسيس، كانت إما نقابات للسلطة أو نقابات حزبية أو واجهات نقابية لأحزاب سياسية. ويبقى السؤال الجوهري المطروح أمام التقسيم والتعددية النقابية هو التالي: ما هي حصيلة التعددية النقابية بالنسبة للطبقة العاملة؟ وللجواب على هذا السؤال يكفي أن نسجل ما يلي:

- إن عدد المنخرطين في مجمل النقابات ـ رغم أننا لا نعرفه نظرا لعدم نشر إحصائيات المنخرطين ـ قد تضاءل، ليس فقط نسبيا منذ مطلع الاستقلال إلى الآن، وإنما كذلك بشكل مطلق.

فعدد المنخرطين في مطلع الاستقلال (نهاية الخمسينات) وصل إلى 650 ألف أجير وهو ما يشكل حوالي 6% من السكان ونسبة كبيرة من الأجراء في حين أن عدد المنخرطين قد لا يتعدى حاليا 300 إلى 400 ألف وهو ما يشكل حوالي 1% من سكان البلاد ونسبة ضئيلة من الأجراء.

يمكن القول إذن أن "مكرمة" التعددية النقابية هاته، قد أدت إلى تقليص عدد المنخرطين في النقابات : كلما تعددت النقابات إلا وتقلص عدد النقابيين.

- إن حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة في تراجع مستمر. إن عددا مهما من المكتسبات القانونية والفعلية للعمال ترجع إلى الفترة التي كانت فيها الطبقة العاملة موحدة نقابيا في إطار الاتحاد المغربي للشغل. أما عهد التعددية النقابية فقد جاء بالتراجعات سواء على مستوى الحقوق القانونية (مدونة الشغل كنموذج) أو على مستوى الواقع. إن المستوى المعيشي للأجراء في تدهور مستمر: كلما تعددت النقابات كلما تضاءلت حقوق ومكاسب الأجراء.

· ويتضح إذن من خلال كل المعطيات السابقة صحة الشعار العمالي: الوحدة النقابية سلاح الكادحين والتعددية النقابية سلاح الرجعيين والانتهازيين.

· اعتبارا لما سبق، يطرح على المناضلين/ات الغيورين على مصالح الطبقة العاملة، المتمثلة أولا وقبل كل شيء في وحدتها، رد الاعتبار لشعار "الوحدة النقابية التنظيمية" ليصبح قناعة مشتركة لديهم وأن يعملوا في أفق تحقيقه عبر الدفع بالنضالات الوحدوية وبالوحدة النضالية لجميع مكونات الحركة النقابية العمالية. ومن الأكيد أن الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل يشكلان النواة الصلبة لهذه الوحدة النضالية نظرا لقوتهما ولتاريخهما النضالي وحتى لاستقلاليتهما (استقلالية تاريخية للاتحاد واستقلالية متنامية ل ك د ش بعد أن كانت في البداية تابعة لحزب سياسي أو جناح داخله).


Revenir en haut Aller en bas
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:13




3 - الاستقلالية النقابية

إن مبدأ الاستقلالية يعني:

· أولا، الاستقلالية إزاء المشغلين سواء كان المشغل من الخواص أو كان المشغل قطاعا عموميا. وهذه المسألة بديهية. فالنقابة التي تكون تابعة للمشغل (syndicat maison ) لا يمكنها بتاتا أن تخدم مصالح الطبقة العاملة خاصة في مجتمع طبقي استغلالي تتناقض فيه مصالح المشغلين مع مصالح المأجورين الكادحين.

· ثانيا، الاستقلالية إزاء السلطة الحاكمة: إن النقابة التابعة للسلطة لا يمكن أن تخدم مصالح الطبقة العاملة باعتبار أن السلطة في المجتمع الاستغلالي تكون أساسا وفي الجوهر في خدمة المستغلين.

· ثالثا، الاستقلالية إزاء الأحزاب السياسية، مهما كانت هذه الأحزاب ولو كانت تقدمية أو ثورية. إن استقلالية النقابة العمالية عن الأحزاب تعد من الدروس الثمينة للحركة النقابية العالمية التي أدركت أن تبعيتها للأحزاب ولو كانت أحزابا تدافع عن مصالح الطبقة العاملة تضر ليس بالنقابة فحسب ولكن بهذه الأحزاب نفسها التي تفتقد إلى أداة جماهيرية مستقلة قادرة على انتقادها وتصحيح مسارها عند الضرورة.

إذا كان للاتحاد المغربي للشغل في الماضي وإلى حدود نهاية السبعينات علاقات وطيدة في البداية مع حزب الاستقلال ثم في ما بعد مع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، فإن استقلالية الاتحاد المغربي للشغل وفي المجالات الثلاث السابق ذكرها يبقى مبدأ قويا لدى الاتحاد المغربي للشغل. وربما تكون هذه هي الميزة الأساسية للاتحاد المغربي للشغل إلى جانب التشبث بالوحدة النقابية مقارنة مع مجمل المركزيات المتعددة المتواجدة ببلادنا والتي تعد امتدادات نقابية لهذا الحزب أو ذاك أو ذيول للسلطة.

إن الاستقلالية عن المشغلين وعن السلطة الحاكمة وعن الأحزاب لا تعني انعدام متحزبين ومتسيسين داخل الاتحاد. ولا تعني كذلك انعدام عناصر موالية لبعض رجال الأعمال أو حتى للسلطات. فالاتحاد المغربي للشغل يضم إلى جانب نقابيين بدون انتماء تنظيمي أو حتى توجه سياسي محدد همهم الوحيد الدفاع عن مصالح الأجراء، أعضاء نشيطين سياسيا من اليسار إلى اليمين؛ ومن ضمن العناصر اليمينية نجد عناصر أحيانا موالية للسلطة ومتناغمة مع طروحات رجال الأعمال.

ونسجل كذلك أن استقلالية الاتحاد المغربي للشغل لا تعني الحياد السياسي للمنظمة إزاء ما يجري ببلادنا. فالاتحاد المغربي للشغل من حقه، بل من واجبه أن يتخذ مواقف سياسية من كل الأحداث السياسية التي لها انعكاس على وضع الطبقة العاملة. وإن ما يميز الاتحاد عن النقابات الحزبية هو أن هذه الأخيرة تتخذ مواقفها السياسية في انسجام مع مواقف الأحزاب الأم، في حين أن الاتحاد يستمد مواقفه السياسية انطلاقا من منظوره الخاص للمصالح النقابية للأجراء.



4 - الديمقراطية

إن مبدأ الديمقراطية يعني:

· أولا، أن الاتحاد المغربي للشغل يسعى إلى بناء مجتمع ديمقراطي بالمفهوم الشمولي للديمقراطية كديمقراطية سياسية واقتصادية واجتماعية؛ ومن هنا حرص الاتحاد ـ مع فتور في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة ـ على فضح الديمقراطية الشكلية والمسلسلات الديمقراطية المزيفة والمفاهيم التي تحاول اختزال الديمقراطية في الانتخابات المغشوشة.

· ثانيا، أن الاتحاد المغربي للشغل قد اهتم بالنضال من أجل فرض احترام الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ببلادنا، مؤكدا بطبيعة الحال على الحريات النقابية وفي مقدمتها الحق في الإضراب الذي ظل يخرق، رغم طابعه الدستوري، خاصة باللجوء إلى الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي حول عرقلة حرية العمل. وإن رفض الاتحاد لمختلف مشاريع القانون التنظيمي للإضراب المطروحة من طرف الحكومة يؤكد تشبثه باحترام الحريات النقابية والمكتسبات في هذا المجال.

كما أن مطالبة الاتحاد بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين لأرض الوطن وبالكشف عن مصير المختطفين (مثل عبد الحق الرويسي المختطف منذ 1964 والحسين المانوزي منذ 1972، وهما معا كانا مناضلين في صفوف الاتحاد)، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي وإعادة الاعتبار لضحاياه، يدخل في إطار النضال من أجل الحريات الديمقراطية السياسية والنقابية.

· ثالثا، أن الاتحاد المغربي للشغل يتبنى الديمقراطية النقابية كأسلوب في بلورة واتخاذ القرارات واختيار الأجهزة المسيرة وكذا المسؤولين القياديين. كمؤسسة ديمقراطية من المفترض أن تكون النقابة مدرسة شعبية للديمقراطية، خاصة في مجتمع كالمغرب يستعد للانتقال من الدولة المخزنية إلى دولة الحق والقانون ومن مجتمع الرعايا الذي تسوده العلاقات شبه الإقطاعية إلى مجتمع المواطنين الأحرار وسيادة حقوق الإنسان.

هل يعني هذا أنه لا توجد داخل الاتحاد علاقات تتنافى مع الديمقراطية النقابية ؟ إن مثل هذا القول سيكون منافيا للحقيقة.

يكفي أن نشير هنا إلى استمرار الراحل المحجوب بن الصديق كأمين عام للاتحاد منذ التأسيس في 20 مارس 1955 إلى وفاته في 17 شتنبر 2010، وإلى المدة الفاصلة بين المؤتمر التاسع (أبريل 1995) والمؤتمر العاشر (دجنبر 2010)، وإلى تجميد عمل الأجهزة المنتخبة من طرف المؤتمر. كما تجدر الإشارة إلى أن العديد من المناضلين في بعض الاتحادات المحلية والجهوية وفي بعض الجامعات الوطنية يشتكون من تصرفات عدد من المسؤولين النقابيين الذين لا يختلف سلوكهم مع العمال ومع المناضلين النقابيين الشرفاء المخلصين لقضايا الطبقة العاملة عن الممارسات السلطوية للباطرونا ولرجال المخزن. وفي الحقيقة إن مقاومة سلوك هؤلاء المنحرفين عن التوجه النقابي الديمقراطي الأصيل يفرضه مبدأ الديمقراطية النقابية نفسه الذي يساعد الطبقة العاملة على التخلص من الممارسات المنحرفة الغريبة عنها وعن تقاليدها وعن مطامحها. ولنا داخل الاتحاد وداخل الطبقة العاملة ما يكفي من المقومات لمواجهة الممارسات اللا ديمقراطية وتصحيح الأوضاع بما ينسجم مع مبادئنا ومطامحنا.

ومن الأكيد أن إحدى الانشغالات الكبرى للمؤتمر العاشر هي ترسيخ مبدأ الديمقراطية عبر وضع قانون أساسي ديمقراطي يمكن من تثبيت مبدأ العمل المنظم والديمقراطي الملازم لكل مركزية نقابية عمالية أصيلة ويسمح بتشجيع حرية التفكير والتعبير داخل النقابة وترسيخ قواعد العمل الجماعي بدل الزعامة، وضمان العمل المنظم والمنتظم والديمقراطي لسائر الأجهزة دون استثناء، وتسييد مبدأ الانتخاب بدل التعيين عند اختيار المسؤولين/ات وتكوين الأجهزة، واعتماد مبدأ الشفافية التامة والنزاهة في التدبير المالي.
Revenir en haut Aller en bas
Abdelhamid Amine



Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 05/06/2009

Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes EmptyJeu 28 Oct 2010 - 8:16


5 - التضامن

إنه جوهر العمل النقابي. فلو لم تسم النقابة "نقابة" لسميناها "تضامن".

ويعني هذا المبدأ بالنسبة إلينا التعاون والتآزر والتآخي بين العمال للدفاع عن مصالحهم المشتركة بشكل دائم ومستقر وليس فقط بشكل موسمي عند الطوارئ. وهذا التضامن الاستراتيجي هو قاعدة تأسيس النقابة على كل المستويات وقاعدة التعاون بين الطبقة العاملة وسائر الجماهير الشعبية:

- التضامن بين أجراء نفس المؤسسة: هو الذي يؤدي إلى تشكيل نقابة المؤسسة: المعمل، المستشفى، المدرسة، الضيعة الفلاحية الكبرى، شركة النقل، الفندق السياحي، ... ؛

- التضامن بين أجراء نفس القطاع: هو الذي يؤدي إلى تشكيل النقابة الوطنية أو الجامعة الوطنية المهنية؛

- التضامن بين أجراء وكادحي منطقة محددة: هو الذي يؤدي إلى تشكيل الاتحادات المحلية والجهوية؛

- التضامن بين الأجراء والكادحين على المستوى الوطني: هو الذي يؤدي إلى خلق المركزية النقابية؛

- التضامن على المستوى الدولي: هو الذي يؤدي إلى الاتحادات النقابية الدولية؛

- كما أن التضامن بين الطبقة العاملة ومختلف فئات الجماهير الشعبية هو الذي يؤدي إلى أشكال متنوعة من التنسيق والعمل الجبهوي بين النقابة والقوى الديمقراطية الأخرى.



6 - التقدمية

يعني هذا المبدأ أن الاتحاد المغربي للشغل يعد جزءا من المعسكر التقدمي ببلادنا، بتاريخه، بقاعدته الطبقية العمالية، بمبادئه، بمواقفه، بنضالاته، وأن الاتجاه العام داخله ـ رغم وجود عناصر في صفوفه لا يمكن احتسابها على التقدميين ـ هو اتجاه تقدمي لا بد وأن يعمل مع كافة القوى الحية الوطنية الديمقراطية والشعبية من أجل تخليص بلادنا من هيمنة الامبريالية والتسلط الرجعي وانعتاق شعبنا من الاضطهاد والاستغلال وبناء مجتمع ديمقراطي شعبي يتمتع فيه كل المواطنين/ات بكافة حقوق الإنسان في أفق بناء المجتمع الاشتراكي ـ الذي تكون فيه السلطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بيد الطبقة العاملة وحلفائها ـ وتشييد المجتمع الذي ينعدم فيه استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.

إن مبدأ التقدمية يعني عمل المركزية على ثلاث واجهات أساسية :

- اتخاذ المواقف التقدمية في كل المجالات ذات الصلة بمصالح الطبقة العاملة بدءا بإقرار ديمقراطية حقيقية مع مدخلها الحتمي وهو الدستور الديمقراطي البديل للدستور الرجعي الحالي؛

- تطوير كفاحية المركزية للتصدي للتدهور الخطير لأوضاع الطبقة العاملة مما يستوجب إبداع الأساليب النضالية المناسبة ورد الاعتبار لآلية الإضراب العام على المستوى الوطني؛

- تفعيل شعار "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها" الذي ظلت ترفعه مركزيتنا مما يمكن من التخلص من الانتهازية والوصولية والفاسدين الذين لا يترددون في خدمة مصالحهم الأنانية على حساب مصالح الطبقة العاملة.

21 أكتوبر 2010
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




Action Syndicale: Objectifs et principes Empty
MessageSujet: Re: Action Syndicale: Objectifs et principes   Action Syndicale: Objectifs et principes Empty

Revenir en haut Aller en bas
 
Action Syndicale: Objectifs et principes
Revenir en haut 
Page 1 sur 1
 Sujets similaires
-
» Vigile et action du 31 mai???
» réaction iode+soude
» bilan sur mes objectifs journalier
» Le charabia des objectifs réflex
» Que penser de cette réaction pour une fillette de 11 ans.

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Les salariés de l'Eau et de l'Electricité au Maroc (ONEE) :: Le syndicalisme & Nous.. :: ِِComité National de Redressement Syndical-
Sauter vers: