قال الشاعر أحمد مطر وهو يشن حربا لاهوادة فيها على أصحاب الأقلام المأجورة المتسولين على موائد السلاطين شعراء البلاط الذين تنبت أجسادهم من السحت والشعر أمانة والقلم أمانة أقسم الله به ن والقلم ومايسطرون فخيانة القلم من أعظم الخيانات
كفرت بالأقلام والدفاتر كفرت بالفصحى التي تحبل وهي عاقر
كفرت بالشعر الذي لايوقظ الظلم ولايحرك الظمائر
لعنت كل كلمة لم تنطلق من بعدها مسيرة ولم يخط الشعب قي آثارها مصيره
لعنت كل شاعر ينام فوق الجمل الندية الوثيرة وشعبه ينام في المقابر
لعنت كل شاعر يستلهم الدمعة خمرا والأسى صبابة والموت قشعريرة
لعنت كل شاعر يغازل الشفاه والأفذاء والظفائر في زمن الكلاب والمخافر
ولايرى فوهة بندقية حين يرى الشفاه مستديرة ولايرى مشنقة حين يرى الظفيرة
لعنت كل شاعر لايقتني قنبلة كي يكتب القصيدة الأخيرة
ونستسمح شاعرنا الكبير لكي يعيرنا قصيدته هاته على أن نحول كلمة كل شاعرإلى كلمة كل ممثل نقابي منكفئ لايوقظه الظلم الواقع على العمال ولاتحركه الوقائع والممارسات وعليه فقد كانت هذه هي مشاركتي الأخيرة