علي الفاسي الفهري أكد في تصريحه لـ«المساء» أن السدود امتلأت، وبالتالي سيتم توفير الطاقة الكهربائية للمغاربة، حيث أصبح المغرب مزودا بشكل أفضل، ونفى إمكانية حدوث انقطاعات مستقبلية. ولم يعرف إن كانت وزارة الطاقة ستعيد النظر في الزيادات الأخيرة التي قررتها خلال الشهر الجاري، خصوصا أن أسعار الفحم والنفط في الأسواق العالمية شهدت انخفاضا ملحوظا. ؛ وفي الوقت الذي راجت فيه أخبار قوية عن تقديم علي الفاسي الفهري طلبات متكررة إلى الدوائر العليا قصد إعفائه من مهام تدبير المكتب الوطني للكهرباء، نفى الفاسي الفهري صحة هذه الأخبار معترفا بمواجهته لصعوبات أثناء تقلده مهام الإدارة العامة للمكتب. مصدر مقرب من الفاسي الفهري أكد أن هذا الأخير قدم استقالته في الشهر الموالي لتعيينه، وتكرر الأمر ثلاث مرات بعد أن فوجئ بما وصفه المصدر بـ«هشاشة البنية التحتية للمكتب الوطني للكهرباء» و«تشابك خيوط المتحكمين في هذه المؤسسة»، ونقل المصدر عن علي الفاسي الفهري قوله: «إنها مهمة ملغومة».؛ ووصف الفاسي الفهري، في تصريح لـ«المساء»، الوضعية التي وجد عليها المكتب الوطني للكهرباء بـ»الصعبة»، وأوضح أن ارتفاع أثمنة الفحم والبترول أثرت على التوازنات المالية للمكتب، قبل أن يستدرك قائلا: «التساقطات صححت الوضع، حيث امتلأت السدود ووفرت الطاقة الكهربائية». ؛ وفي ما يتعلق بالمشاكل التي كان يواجهها المكتب الوطني للكهرباء على مستوى استخلاص متأخرات الفواتير العالقة بذمة الجماعات المحلية، أكد الفاسي الفهري أنه توصل بما مجموعه 120 مليون درهم، وهو حجم هذه المتأخرات، حيث تم استخلاص جزء منها على عهد يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب، قبل تعيين الفاسي الفهري في 18 نونبر الماضي. ؛ واعتبر الفاسي الفهري أن المشكل الحقيقي الذي يعاني منه المكتب يكمن في الاستثمارات التي تزداد بحوالي 0.5 في المائة سنويا، وأشار إلى أن ما يزيد في تعميق هذه الإشكالية هو التوقيت الذي يتم اختياره لتنفيذ هذه الاستثمارات، موضحا أن مسألة التخطيط تعتبر إشكالية أساسية داخل المكتب الوطني للكهرباء. ؛